عدّد حدّاد 11 شركة لم تزاول نشاطها فيما جاء في أمر احالته على العدالة انه يملك 34 شركة في وقت قال حداد انه مدين للدولة بـ53 مليار دينار
القاضي: حدثنا عن مصنع الإسمنت بغليزان؟
حداد: كان مشروع انجاز مصنع الإسمنت بغليزان في 2002 اقترح علي أحد المستثمرين الأجانب انجاز مصنع الإسمنت والذي من شأنه امتصاص الضغط الذي تعرفه البلاد من هذه المادة، فأودعت طلبا لإنجاز مصنع بطاقة إنتاج مليون إلى اربعة ملايين طن سنويا من مادة الإسمنت على مستوى وزارة الطاقة والمناجم، وكان آنذاك شكيب خليل وزيرا على القطاع فطاب مني برفع دعوى قضائية ضد شركة “جيكا” التي استفادت من المشروع بصفقة التراضي رغم عدم أحقيتها في ذلك، لأن القانون آنذاك كان يشترط الحصول عليها بمناقصة، وكنت قد ربحت المناقصة وهو الأمر الذي رفضته، وبعدها قدمنا طعنا وبقيت أراسل السلطات إلى أن سمعت بفسخ العقد مع “جيكا” في 2008 ومنحوا المشروع لـ”سوناطراك” التي اشتغلت فيه إلى غاية 2012 ولم يتمكنوا من الانطلاق فيه ليعاد بيعه مرة أخرى لمجمع “جيكا” بمبلغ سبعة ملايير ملايير ومنحت 6 بالمائة من المشروع لشركة أجنبية ما دفعني إلى الإصرار من اجل الحصول على المشروع
القاضي: حسب ملف التحقيق فقد استفدت من قروض مرتفعة هل اشتريت قطعة أرض بالقرب من مصنع الإسمنت بغليزان؟
حداد: نعم سيدي الرئيس لقد اشتريت القطعة الأرضية لاستغلالها.
القاضي: لكن عندما استفدت من القروض لم تقدم الضمان الكافي؟
حداد: سأمنح لك ملف الضمانات الذي قدمته للحصول على مصنع إسمنت غليزان وهذا الرهن يتمثل في قطعة أرضية قيمتها الإجمالية تفوق 15 مليار سنتيم، إضافة إلى محل تجاري مجهز بمعدات على شاكلة آلات الحفر وغيرها من العتاد، وبلغة الأرقام فأنا رهنت 100 مليار دينار مقال 21.5 مليار دينار.
القاضي: وماذا عن ملعب ولاية تيزي وز،من شروط إسناد الصفقة أن يكون الملعب يشمل 6500 مقعد إلى جانب موقف سيارات إلى جانب تهيئة خارجية وهو ما لم يتم؟
حداد: 5 شركات قدمت عروضا، حيث تقدر قيمة المشروع بـ32 مليار دينار لكن الأشغال تقدمت بنسبة 2 بالمائة فقط، مع أن أجال التسليم كانت مقررة في أوت 2019 .
القاضي: لماذا لم يتم تفعيل عقوبة التأخير؟ وماذا عن ملاحق الملعب المقدرة بـ11 مليار دينار أي إضافة 34 بالمائة من القيمة الإجمالية للمشروع ولماذا لم تصلكم إعذارات، وكيف تحصلتم على المشروع؟
حداد: المشروع كانت فيه “FCC” في 2009، لكن الأشغال تعطلت بسبب عدة مشاكل على غرار تأخر في إزالة خطوط الكهرباء، قنوات المياه، نزع الملكيات التي تتطلب وقتا طويلا، مشاكل أمنية في بعض الأماكن، نقص الدراسات وعدم دقتها.
القاضي: لماذا انسحبت الشركة الأجنبية “FCC” من المشروع؟
حداد: الشركة انسحبت من كل المشاريع الجزائرية، وليس فقط من مشروع الملعب، لأنها وجدت البديل وعروضا أفضل في دول الخليج .
القاضي: ماذا بخصوص الصفقات مع الوكالة الوطنية للطرق السريعة التابعة لوزارة الأشغال العمومية، وأنت أنجزت مشاريع هامة من بينها 5 سلمت لك بالتراضي البسيط بقيمة إجمالية تقدر بـ297 مليار دينار، لكن التحقيق أثبت أن المشروع أضيفت له عدة ملاحق مما رفع قيمة المشروع إلى 357 مليار دينار، كما أن الأشغال تأخرت دون مبررات معقولة ؟
حداد: ماذا تقصد بهذه المشاريع؟
القاضي: أقصد مشروع الأخضرية ـ البويرة؟
حداد: أشكركم سيدي الرئيس لأنكم وجهتهم لي أسئلة عن هذه المشاريع، فلم يسبق أن سألني مسٶول عبر مراحل التحقيق لدى الضبطية القضائية للدرك الوطني أو قاضي التحقيق لدى محكمة سيدي أمحمد عنها، وأريد أن أوضح لكم ذلك.. فيما يخص مشروع الأخضرية البويرة فأنا اعرف المنطقة جيدا وكانت متدهورة كثيرا، فهي منطقة جبلية ورطبة وفيها مياه كثيرة، وفي العشرية السوداء منحوا المشروع لـ”كوسيدار” و”سوناترو”، حيث كانوا يجلبون الحجر من الوادي وينصبونه فوق الأرضية وهو الأمر الذي يبرر تدهور الطريق وجعلها منحدرة، وتسبب في انهيارها. أؤكد سيدي الرئيس أنني وجدت هذا الشطر من الطريق في حالة كارثية، وكانت” كوسيدار” الشركة الوحيدة التي تحوز علی المشاريع إلى غاية 2019، رغم التقارير السلبية التي تصدر ضدها.
كما أن طريق الأخضرية حصدت الكثير من الأوراح ما جعلنا نقبل التعامل مع “كوسيدار” لإتمام انجاز هذا المشروع الذي اعتبر نقطة سوداء، وأوضح ان مجمع حداد في هذا المشروع كان تحت إشراف “كوسيدار” التي بدورها كانت تتعامل مع الوكالة الجزائرية للطرق السريعة، ونظرا للتضاريس الوعرة وطبيعة التربة التي ترتب عنها 12 انزلاقا أحيانا يصل الی كيلومترين بعمق 8 امتار، وهذا أمر خطير ما جعلنا نوقف المشروع لمدة سنة نظرا لصعوبته والظروف المحيطة به، فقد تعاملنا مع الوكالة الوطنية للطرق السريعة وفق شروط معينة وأثبتنا حضورنا بالكفاءات والعتاد .
كما أؤكد لكم أنني لم استحوذ علی المشاريع ، وقبل أخذ مشروع في مكان معين من المفروض أن تكون دراسات علی مستوی الولاية بالتنسيق مع مصالح الأمن، وأبرر لكم سيدي القاضي أن مشروع الاخضرية فشل لأن الدراسة أنجزت سنوات الثمانينات ولم تجدد، وبقينا نعتمد عليها، علما ان السيارات بأنواعها تضاعفت مقارنة بتلك السنوات، خاصة ذات الحجم الكبير ما يبرر اهتراءه في كل مرة.
كما أعلمكم انه لا يوجد مجمع يحوز على العتاد والتجهيزات التي نملكها، حتى المؤسسة الوطنية كوسيدار
القاضي: وماذا عن تسريب قيمة الصفقة التي اقترحتها مؤسسة “كوسيدار”؟
حداد : لم نكن لوحدنا فنحن عندما قدمنا العرض كانت معنا شركتان عموميتان أخريان.
القاضي: حدثنا عن خط السكة الحديدية تيسمسيلت ـ غليزان؟
حداد: هذا المشروع المتعلق بإنجاز السكة الحديدية في الخط الرابط بين تيسمسيلت وغليزان تمكنا من اقتصاد 200 مليون أورو للجزائر، مما جنبنا الجر إلى التحكيم الدولي وكل شيء سار على ما يرام، حيث أن الشركة الأجنبية “FCC”، لما غادرت كان المشروع لم يتجاوز 15 بالمائة، ونحن عملنا على رفع هذه النسبة بكثير.
القاضي: فيما يتعلق باستغلال أرصفة الموانئ عبر العديد من الولايات ماذا تقول؟
حداد: نحن أمضينا مع إدارة ميناء الجزائر عقدا للحصول على أرضية لوضع مادة الزفت المستورد ولا دخل لنا فيما يحدث ما بين الميناء والإدارة المركزية، ثم حصلنا على أرضية أخرى في الميناء، في إطار مناقصة ولم نحصل على تنازل من إدارة الميناء، أما فيما يتعلق بميناء عنابة، ففي إطار المناقصة تحصلنا على أرضية بمساحة 3500 متر مربع مقابل الأتاوة.
القاضي: وماذا عن 166 هكتار ببرحال بولاية عنابة؟
حداد: مستعد أن أبقى شهرا أو شهرين للتبرير وشرح جميع التفاصيل وبدقة، لأن 18 سنة حبسا ليس بالشيء الهيّن ،كما تمت مصادرة جميع أملاكي وعقاراتي وحتى المسكن العائلي ومسكن أفراد أسرتي وإخوتي الذين وجدوا أنفسهم بين ليلة وضحاها في الشارع.
القاضي: وبخصوص مصنع الحديد والصلب بعنابة؟
حداد: قدمنا طلبا وتحصلنا على 97 هكتارا
القاضي: لكن الأرض كانت فلاحية وقد تم اقتطاعها؟
حداد: سيدي الرئيس، أنا مستثمر لا أعرف إن كانت الأرض فلاحية، أم لا، وقد تم منحها لي وهذا بعد ثلاث سنوات من اقتطاعها وأنا لم آخذها عنوة.
وعن الأتاوات المخفضة أوضّح أن القانون ينص على استفادة الشركات المنجزة لمشاريع استثمارية من دون استثناء من التخفيض على الأتاوات التي تدفعها للدولة بنسب تتراوح ما بين 50 و90 بالمائة.
القاضي: مجموع العقارات المسجلة باسمك لا تعد ولا تحصى، عشرات القطع الأرضية، أربع مسجلة باسمك وثلاثة باسم الشركة، وقطع تم التنازل عنها من قبل وكالة التسيير العقاري لولاية الجزائر وعدة قطع عن طريق الامتياز أي بالتراضي لعدة شركات وعدة أملاك أخرى تم التنازل عليها لصالحك عبر عدة ولايات على غرار مستغانم، وهرن، بجاية، بومرداس، الجزائر، عنابة، سيدي بلعباس وغيرها في أي إطار تحصلت على كل هذه العقارات؟
حداد: هناك قطع أرضية تخص حق امتياز، ومن بين ما ذكرتم توجد عقارات خاصة ولا يوجد أي عقار مٌنح لي من طرف الدولة، وكلها كانت في إطار الامتياز، تم الحصول عليها منذ سنة 2000 في إطار قانون الدولة وتم تقديم الملف على مستوى الولاية .
القاضي: في ولاية تيارت مثلا تملك عدة قطع ارضية
حداد: سيدي الرئيس في تيارت لم أتحصل على الامتياز.
القاضي: وماذا عن عدد الهكتارات والأراضي التي تحصلت عليها بولاية البيض؟
حداد كان لدينا شريك مستثمر من أمريكا وفي إطار سياسية الدولة لتشجيع الاستثمار الفلاحي قمنا بخوض هذه التجربة في الولاية
القاضي: بالنسبة لولاية غليزان استفدت من قطعة أرض في إطار الامتياز بالتراضي لمدة 30 سنة مع التجديد مرتين، حيث تقدر مساحتها بـ83 هكتارا.
حداد: هذه الأرض لم يتم منحها لي مجانا، ضف إلى ذلك فهي تقع في مكان لا يمكن الوصول إليه بسهولة.
القاضي: في ولاية البويرة تحصلت أيضا على عقارات بنفس الطريقة؟
حداد: هذه الأرض تم منحها لي في إطار الاستثمار من أجل الشاحنات.
القاضي: وفي ولاية بجاية لديك 5 قطع أرضية باسمك؟
حداد: هذه القطع بني عليها مصنعان ومشروع الصفائح الحديدية.
القاضي: ننتقل إلى القروض، مجمع حداد استفاد من أكثر من 702 مليار دينار كقروض هل هذا صحيح؟
حداد: نعم أي ما يعادل 6 ملايين دولار، وهذا ليس مبلغ كبير بالنسبة للمشاريع التي قمنا بها في مختلف المجالات والقطاعات.
القاضي: أنت تحوز عدة بنايات وشقق وفيلات في العاصمة على غرار حي مالكي، حيدرة، المرادية، الشراقة، الأبيار وغيرها؟
حداد: نعم سيدي الرئيس، اشتريتها في الفترة الممتدة بين 1994 إلى 2016 وهذا من الأرباح التي حققها المجمع، وهذه الممتلكات تم تقسيمها على أفراد عائلتي.
القاضي: بخصوص الفندق الذي اشتريته بإسبانيا، وضح لنا في أي إطار تم ذلك، وما هو ثمنه.
حداد: اشتريته بمبلغ 54 مليون أورو.
القاضي: هل حولت الأموال من الجزائر أم حصلت على قرض؟
حداد: أبدا اشتريته بقرض من بنك إسباني على أقساط منذ 2011، بعد أن توسط لي صديق هناك، ضف إلى ذلك سيدي الرئيس فإن الفندق عمل منذ 2011 إلى غاية 2017، ثم بعدها كان هناك مشاكل وتراجعت الأرباح، إلا أننا قمنا بتسديد الديون وجزء من القرض البنكي الذي بقي منه إلى غاية 2019، 12 مليون أورو خاصة بالبنك و5 ملايين أورو كدين للشخص الذي أقرضنا المال.
ص.ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة