هددت العائلات القاطنة بقرية أولاد أعراب التابعة لبلدية بوقايد في تيسمسيلت بالاحتجاج في حال عدم الاستجابة لمطالبهم المرفوعة من قبل السلطات المحلية التي تتعمد تهميشهم على حد تعبيرهم، رافعين عديد المطالب أهمها الربط بمختلف الشبكات وتهيئة الطرقات، مناشدين والي الولاية بالتدخل ورفع الغبن عنهم.
نادية. ب
وصفت العائلات القاطنة بقرية أولاد أعراب ظروف عيشها بالمزرية في ظل تجاهل المسؤولين لمعاناتهم، مؤكدين تعمد المنتخبين المحلين تهميشهم طيلة الفترة السابقة.
وأكد السكان في حديثهم للجريدة أن يومياتهم مليئة بالمشاكل نتيجة تجاهل المنتخبين لمطالبهم، متسائلين عن سبب صمت السلطات المحلية عن الوضعية التي يعيشونها منذ سنوات طويلة، رغم الوعود التي تلقوها من قبلها والذين أكدوا أنهم راسلوها مرات عديدة من أجل طرح انشغالاتهم.
** عائلات تعتمد على المياه المعدنية
وما زاد من خروج العائلات القاطنة بقرية أولاد أعراب عن صمتهم والتعبير عن مطالبهم حرمانهم من الربط بشبكة المياه الصالحة للشرب، حيث غالبيتهم يعتمدون على المياه المعدنية التي كلفتهم مصاريف إضافية هم في غنى عنها من أجل الشرب والطبخ، فيما تضطر عائلات أخرى لاقتناء الصهاريج التي أثقلت كاهلها بمبالغ ترتفع أكثر في فصل الصيف، مشيرين إلى أن جفاف حنفياتهم طيلة أيام السنة حتى في فصل الشتاء، وقد راسلوا السلطات المحلية مرات عديدة من أجل طرح المشكل والمطالبة بإنجاز شبكة المياه إلا أنها تجاهلت مطلبهم الذي قابلته بالوعود التي لم ترى.
غاز البوتان حلم سكان قرية أولاد أعراب
ما يزال قاطنو قرية أولاد أعراب يعتمدون في يومياتهم على غاز البوتان الذي أثقل كاهلهم والذي يخصصون له ميزانية تفوق 2000 دينار شهريا في فصل الشتاء وتقل في فصل الصيف، مشيرين إلى معاناتهم الكبيرة جراء حرمانهم من الغاز لاسيما في فصل البرد، حيث تتميز المنطقة بالبرودة الشديدة ما يضطر بالبعض من القاطنين بالحي للاعتماد على الحطب كبديل عن غاز البوتان تفاديا للمصاريف الكبيرة، فضلا عن متاعبهم في جلبه من نقاط بيعه البعيدة عن مقر سكناهم.
وتساءل السكان عن سبب حرمانهم من الشبكة في وقت شرعت المصالح المختصة في ربط أحياء أخرى بذات البلدية بالشبكة التي تعد ضرورية بالنسبة لهم.
تدهور الطريق تسبب في عزلة السكان
هذا وأشار السكان إلى وضعية الطرقات المتدهورة خاصة الطريق الرئيسي المؤدي للقرية، والذي ينتشر على طوله الحفر والمطبات التي تعيق تنقلات مستعمليه سواء كانوا من أصحاب المركبات أو الراجلين.
وتتحول الطريق –حسب محدثونا- إلى مستنقعات للمياه التي تتجمع لأسابيع والتي يعجز خاصة تلاميذ المدارس على إجتيازها، وفي هذا الخصوص أشار بعض قاطنو الحي إلى انقطاع أبنائهم عن الدراسة خلال موسم الأمطار السابق بسبب وضعية الطريق المتدهورة التي تحولت إلى وديان.
ولتقليل من حدة المشكل في فصل الشتاء، لجأ بعض السكان إلى القيام ببعض الأشغال الترقيعية بتكاليفهم الخاصة، من خلال وضع الحجارة والحصى على الطريق إلا أنها لم تجدي نفعا.
وقال مستعملوا الطريق أن معاناتهم تقل في فصل الصيف، رغم تطاير الغبار ، مشيرين إلى حدوث أعطاب بمركباتهم بسبب الحفر التي تصطدم بها والتي كبدهم مبالغ مالية من أجل إصلاحها.
بعض السكنات غير مستفيدة من شبكة الصرف الصحي
ومع حلول كل موسم حر، تبدأ مخاوف العائلات القاطنة بقرية أولاد أعراب تتضاعف نتيجة تدفق مياه الصرف الصحي على الطرقات والأرضيات مخلفة منظرا مشوها، مرجعين السبب إلى عدم ربط عدد من السكنات بشبكة الصرف الصحي مما اضطر بقاطنيها للاعتماد على المطامير لجمع المياه القذرة والتي تتدفق بمجرد امتلائها.
** شعارات عديدة تندد بسياسة تهميش القرية
الظروف الصعبة التي تعيشها العائلات القاطنة بقرية أولاد أعراب
وحرمانهم من الربط بأهم الشبكات دفعتهم للخروج عن صمتهم والتهديد بالإحتجاج مطالبين بالتهيئة وحقهم في المشاريع التنموية، حيث حمل السكان عديد الشعارات التي عبروا من خلالها عن سخطهم من سياسة التهميش التي طالتهم من قبل المنتخبين المحلين الذين –حسبهم- لا يتذكرونهم إلا في المواعيد الانتخابية.
** السكان يطالبون الوالي التدخل
وقال السكان أنهم سئموا من وعود المنتخبين المحليين ببلديتهم، مطالبين والي ولاية تيسمسيلت التدخل ورفع الغبن عنهم من خلال الاستجابة لمطالبهم التي يعتبرونها مشروعة، مؤكدين أن وضعهم المعيشي بالحي في تدني مما جعل البعض منهم يفكر في النزوح نحو مناطق أخرى تتوفر على ضروريات العيش الكريم.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة