تجسد النية الصادقة لرئيس الجمهورية في وفائه بالتزامه في تعديل الدستور تحقيقا للتغيير المنشود وبناء جمهورية جديدة تستمد شرعيتها من الإرادة الشعبية
أجمع أعضاء لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحرّيات للمجلس الشعبي الوطني خلال مناقشة مشروع قانون تعديل الدستور، عن النية الصادقة لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون في وفائه بالتزامه في تعديل الدستور تحقيقا للتغيير وبناء جمهورية جديدة تستمد شرعيتها من الإرادة الشعبية.
أكّد النائب عن حزب جبهة التحرير الوطني سعداوي سليمان، على أن “مسؤولية تثبيت أو رفض هذا المشروع تقع على عاتق الشعب ونوابه وليس على رئيس الجمهورية الذي أوفى بالتزامه في تقديم مشروع دستور جديد”.
وتساءل النائب “حول المادة 11 المتعلقة بكيفية التعامل مع حرية المعتقد ومسألة اللغة واللهجات وكذا إشراك الجيش الجزائري في عمليات خارج الحدود، وانتقد إشراك الجمعيات في التسيير بجانب المنتخبين”
واعتبر النائب شبيلي لزهر في كلمته خلال جلسة مناقشة الدستور، أن “مشروع الدستور الذي تعهد به رئيس الجمهورية جاء ليعبر عن رغبة أغلبية الشعب الجزائري”، كما نوّه بما تضمنه من مواد،والتي تتمحور حول “تدعيم الحقوق والحريات الفردية والجماعية والفصل بين السلطات وتنظيمها إضافة إلى النصوص التي تمنع مختلف الهيئات العمومية من المساس بمبدأ استقلالية العدالة، الاستفتاء ، مسؤولية النواب وتطلعات الشعب”.
أحكام المشروع جاءت للقضاء على المزاجات السياسية الشخصية
ويرى النائب الحبيب السنوسي، أن “أحكام المشروع جاءت للقضاء على بعض الثغرات والقضاء على المزاجات السياسية الشخصية، وللسعي إلى بناء جمهورية جديدة”، مؤكدا أن “أهمية الدستور تكمن في تجسيد مبدأ الفصل بين السلطات وخضوع الدولة للقانون واحترام مبدأ المشروعية وحماية الحريات الأساسية”.
من جهتها، قالت النائب بوشنافة سعاد أن “المشكل يكمن في تطبيق القوانين وليس في وجودها، وأن مشاركة الجميع في إعداد مشروع القانون هو عنوان لنجاحة”، كما قدمت النائب “جملة من الملاحظات فيما يخص تسمية السلطات وعملية الاقتراع العام لانتخاب أعضاء تشكيلة المحكمة الدستورية “.
من جهة أخرى، انتقدت “الطابع الاستعجالي الذي طرح به المشروع على المجلس”، وأكدت على “ضرورة ترقية مكونات الإسلام واللغتين العربية والأمازيغية وتربية الناشئة على القيم الأصيلة للشعب الجزائري وتعزيز دور البرلمان الاساسي في التشريع”.
مسوؤلية كبيرة على عاتق المسؤولية
هذا وذكّر النائب تربش عبد الرزاق بالدور الذي قامت به المؤسسة التشريعية خلال الفترة السابقة، كما تطرق إلى المسؤولية التي تقع على عاتق النواب من أجل شرح مواد الدستور للمواطنين لتمكينهم من الاستفتاء عليه بكل حرية.
وثمّن النائب ” النية الحسنة المجسدة في الأخذ بعين الاعتبار مقترحات الأحزاب وكذا قطعية المواد التي جاء بها المشروع باعتبارها مواد غير قابلة للتأويل”.
وقالت النائب شافي زبيدة ،أن “مشروع تعديل الدستور زاد من تطلع الشعب الجزائري لغد أفضل من خلال إحداث تغيير جذري يهدف لبناء جزائر جديدة لطالما عبر عنها في حراكه المبارك.
واستفسرت حول بعض المفاهيم الواردة في المشروع كمثال مفهومي الاغلبية البرلمانية والاغلبية الرئاسية وعلاقتهما بتعيين رئيس الحكومة او الوزير الاول، كما رحّبت بالحفاظ على مادة تتضمن دور الدولة في العمل على ترقية الحقوق السياسية للمرأة بتوسيع حظوظ تمثيلها في المجالس المنتخبة وتشجيع ترقيتها في مناصب المسؤولية.
من جهته، انتقد النائب بلعربي كمال “عدم تمكين النواب من التعديل في مشروع القانون، وكذا الهجمة التي يتعرض لها المجلس الشعبي الوطني بهدف تشويه صورته بعدما تحمل مسؤولياته كاملة في وقت الشدة” وشدد على أن “بناء الجزائر الجديدة يبدأ بمصارحة الشعب”.
وقالت النائب ترعي فتيحة انها” التمست في هذا المشروع نية صادقة في الاستجابة لتطلعات المواطن كما أبدت بعض التحفظات ومنها استبعاد ممثلي البرلمان من تركيبة المجلس الاعلى للقضاء وخاصة من المحكمة الدستورية، وقدمت بعض الملاحظات فيما يخص تشكيلة المحكمة الدستورية”
بدوره ، ثمن النائب يحي كبير” التعديلات الدستورية الواردة في هذا المشروع ومنها دسترة حصر الحصانة البرلمانية في الاعمال المرتبطة بممارسة العهدة البرلمانية، والتزام الحكومة بتقديم المستندات والوثائق الضرورية لممارسة وظيفة النائب بالبرلمان، ودسترة مشاركة القوات العسكرية في عمليات حفظ السلام الدولية”.
حصر السلطة التشريعية على المجلس الشعبي الوطني
من جهته، أبدى النائب لخضر بوحرود بعض الملاحظات منها أن “المشروع يوحي ببعض العقلانية في الاخذ ببعض المقترحات، وتكريس هيمنة السلطة التنفيذية في مشروع تعديل الدستور من خلال التعيين في معظم الهيئات الدستورية”.
ودعا النائب إلى “حصر السلطة التشريعية على المجلس الشعبي الوطني فقط أو إلغاء تعيين الثلث الرئاسي في مجلس الامة من طرف رئيس الجمهورية، وإلى دسترة التداول السلمي على السلطة وتجريم التزوير الانتخابي، وانتقد حق الهيئة التشريعية في التعيين في المحكمة الدستورية”
من جهته شدد النائب هشام رحيم على “ضرورة العمل على فرض احترام الدستور من طرف الجميع، وقدم بعض الملاحظات في بعض المواد التي قدمها، ودعا إلى الالتزام بمرافقة ما يؤدي لبناء جمهورية جديدة تتسع للجميع”
واعتبر النائب أبي اسماعيل مناسبة مناقشة هذا المشروع “فرصة عيش ميلاد مرحلة جديدة للانتقال بالبلاد من حالة مخاطر انهيار الدولة وتفكك مؤسساتها إلى المأمول من الصرامة في تسيير الشأن العام وتقديس الجهد والعمل والابتعاد عن إهدار الكفاءات والقدرات واسترجاع الثقة في المستقبل”.
وقال النائب أن “الحراك الشعبي جذر بسلميته قيم الديمقراطية التي يجب جعلها قيما اصيلة تترسخ بها قدم الجزائر على نهج التوافق والتلاحم، مقدما بعض الملاحظات في بعض المواد التي سردها”
وأشارت النائب سعاد الأخضري إلى بعض الملاحظات ومنها “انغلاق تشكيلة المجلس الدستوري على اختصاص واحد في حين تحتاج المؤسسة إلى تخصصات أخرى واقترحت الإبقاء على 6 مقاعد من اختصاص القانون الدستوري وفتح المقاعد الستة الاخرى لبقية الاختصاصات، كما انتقدت إدراج شرط 20 سنة خبرة في القانون الدستوري وطالبت بإعادة النظر فيه”
وثمنت النائب “ما أدرج في الديباجة كالتحام الحراك بالجيش الوطني وتجريم الكراهية والعنصرية ومكافحة الفساد”
ونوهت النائب نويوة سليمة “بمشروع تعديل الدستور الذي جاء ليكرس الإرادة الشعبية والسياسية للنهوض بالبلاد على أساس العدل والحرية ومحاربة الفساد، وكذا باختيار رمزية الفاتح من نوفمبر لبعث مسار الجزائر الجديدة”
واعتبر النائب عمار شلوق “طرح مشروع تعديل الدستور بداية لتوجه الجزائر نحو الاستقرار”، وثمن “النائب توسيع وإثراء حق المواطن في التظاهر السلمي وحرية التعبير والصحافة ومكافحة الفساد وتفادي تضارب المصالح وتعزيز فصل السلطات وتوازنها وتعزيز سلطة الرقابة البرلمانية على عمل الحكومة وضمان استقلالية السلطة القضائية”.
وأبدى النائب قوادري قادة ارتياحه “لإدراج مادة ملزمة باحترام الدستور وقوانين الجمهورية”، ودعا إلى “ضرورة تحديد كيفية إجراء الانتخابات الرئاسية بدقة في الدستور، وكذا تحديد من له الحق في الإخطار بشغور منصب رئيس الجمهورية، إضافة إلى توضيح طبيعة النظام وتحديد صلاحيات رئيس الحكومة”.
كما انتقد النائب حذف المادة التي تنص على كل أجهزة الدولة المختصة أن تقوم في كل وقت وكل مكان وفي جميع الظروف تنفيذ أحكام القضاء وطالب بدسترة المجلس الوطني للتربية والتعليم.
ق.و
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة