الثلاثاء, يناير 13, 2026

الدولة بالمرصاد لمحاولات إثارة الغضب الشعبي

أكد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، وقوف الدولة “بالمرصاد” في وجه محاولات إثارة الغضب الشعبي عبر احتجاجات “مدبّرة” ترمي إلى ضرب الاستقرار الوطني في إطار “أجندة قوى معروفة” تستهدف البلاد.
وشدد تبون في كلمة له خلال إشرافه على الاجتماع الثاني للحكومة بالولاة ، على التمسك بآلية الحوار و التشاور التي تعد “ضمانة لتوطيد الأمن و الاستقرار و إبعاد شبح التوتر الاجتماعي الذي يدعو اليه بعض من يريدون زعزعة الاستقرار الوطني و الدخول في أجندة قوى معروفة”.
و جدّد رئيس الجمهورية تذكيره بكون الجزائر مستهدفة من قبل هذه القوى التي تعمل على إثارة غضب المواطن الذي أضحى بفعل الهوة التي تم خلقها بينه و بين دولته “فريسة سهلة لهؤلاء المشبوهين و أموالهم الفاسدة”.
و توقف في هذا الصدد، عند الحوادث الأخيرة “المشبوهة” التي تزامنت مع ارتفاع درجات الحرارة و عيد الأضحى, و التي أكد على أنه “سيتم الكشف عن ملابساتها و معاقبة الجناة الذين يقفون وراءها”.
و من بين هذه الحوادث، نقص السيولة المالية على مستوى العديد من مكاتب البريد حيث كشفت التحريات المعمقة و المتواصلة قيام بعض الأطراف بسحب مبالغ طائلة في ظرف قصير، على غرار قيام شخص بسحب 4 ملايير سنتيم في الوقت الذي لا يتجاوز دخله 10 بالمائة من المبلغ المسحوب.
و لفت رئيس الجمهورية إلى وجود بعض الحركات الاحتجاجية “المتنقلة” التي يقف وراءها نفس الأطراف التي “تشكك حتى في الواقع”، و هذا في إطار “مؤامرة ترمي إلى زعزعة الاستقرار”،ليضيف في هذا السياق “هناك أشخاص لا يخدمهم الاستقرار و لا يزال يحذوهم الأمل في الرجوع بقوة لكن هيهات، فالشعب خرج للشارع و إرادته لا تقهر”.
و بعد أن أكد أن أغلبية المواطنين على وعي بأهمية المحافظة على الاستقرار، أشار رئيس الجمهورية إلى أن “من يتحرك اليوم هم أولئك الذين كانوا يلعبون بالملايير التي هربوها نحو الخارج”،ليشدد “نحن لهم بالمرصاد و مصرون على القضاء على المال الفاسد و بقايا العصابة”.
و واصل رئيس الجمهورية مشيرا إلى أن الغاية من هذه الاحتجاجات المدبرة هي “إثارة غضب الشعب قصد حرمانه من حقه في التغيير الجذري و عدم تمكين الكفاءات الوطنية المخلصة من فرصتها في تسيير دواليب الدولة بعقلية جديدة لا تتعايش مع سياسة الترقيع و ذر الرماد في العيون”.
هذا وأكد تبون على أن “معركة التغيير الجذري التي لها منطقها و أدواتها و رجالاتها و تضحياتها لا مناص من مواصلة خوضها مهما كان الثمن”، ليوضح أنه “لا سبيل إلى تحقيق ذلك إلا بالتمسك بمقاربة تشاركية تجمع بين الطموح الواقعية و الرغبة الصادقة في التنفيذ التدريجي للابتعاد عن ممارسات الماضي البليد وإعطاء انطلاقة جديدة للبلد تعيد ثقة المواطن بنفسه و في مؤسساته و وطنه”.
و خلص رئيس الجمهورية في هذا الشأن إلى التأكيد على أنه “لا رجعة” في مسعى إعادة الاستقرار للبلاد و استعادة كل حقوق الشعب و القضاء على المال الفاسد وما تبقى من “العصابة”.
كما سجل إصراره على ضرورة تحلي الجميع بالإرادة في تحقيق ذلك، خاصة مع اقتراب أول دخول اجتماعي بعد الانتخابات الرئاسية لـ 12 ديسمبر الفارط ،داعيا المسؤولين إلى الإصغاء للمواطن و جمعيات المجتمع المدني من أجل تحقيق طلباته المشروعة التي “نسعى لتلبيتها تدريجيا لأن تركة العشرين سنة الأخيرة لا يمكن حلها دفعة واحدة”، يقول تبون.

ق.و

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *