تشهد مؤخرا، حافلات النقل الحضري الناشطة على مستوى خط قهوة شرقي-1 ماي، اضطرابات في التوقيت للحضور إلى المحطة التي من المفروض أن تتوفر كل 15 دقيقة حافلة على مستوى الخط، كما هو معروف لدى المسافرين منذ سنوات.
النقص الفادح المسجل في حافلات النقل هذه الأيام، على مستوى خط قهوة شرقي-1ماي، خلّف وراءه اختناقا كبيرا وازدحاما منقطع النظير، وهو الأمر الذي صنع قلقا كبيرا وغليانا بين المسافرين، ووسط هذا التزاحم الكبير الذي يحصل بين الركاب أثناء وصول الحافلة التي لا يمكنها أن تستوعب العدد الهائل منهم، طالب هؤلاء المسافرين بإعادة تنظيم توقيت الحافلات والتزامها بالحضور لتقليل الضغط والاختناق الحاصلين على مستوى هذا الخط.
وما أكدته لنا مصادرنا الخاصة، هو تعمد أصحاب الحافلات الخروج من المحطة وعدم انتظار دورها للتوجه إلى المواقف الفرعية وحتى الغير قانونية، لتملأ حافلاتها عوض انتظار دورها ما يجعل المسافر على مستوى هذا الخط يدفع الضريبة.
من جهة أخرى أكد المسافرون أن التنقل في الفترة المسائية يشبه المستحيل سيما وسط تلك الحشود الهائلة من الركاب، مضيفين أن هذا المشكل تسبّب في كثرة الشجارات، مرجعين السبب الرئيسي في ذلك إلى غياب الرقابة.
ليجدد هؤلاء مطلبهم إلى السلطات المعنية الممثلة في مديرية النقل التدخل والنظر في مطالبهم التي غالبا ما تُضرب عرض الحائط.
بعد ما لحظناه في المحطة، قررت “العالم للادارة” أن تتقصى الأمر وتتبعه وهذا ما كان لمدة ثلاثة أيام، فالحافلة التي تتسع لخمسين شخصا، صارت تستقل أزيد من ستين وتبلغ بذلك حالة الإكتظاظ درجاتها القصوى، وتصبح أشبه بعلب السردين، على حد تعبير أحد الراكبين، ناهيك عن السرعة المفرطة لبعض السائقين التي تحدث جرائها مشادات كلامية يوميا بين السائق والركاب، وما يزيد الأمر تعقيدا هو تسابق أصحاب الحافلات لبعضهم البعض، ضاربين عرض الحائط أو متناسين أن الذي يتواجد داخل الحافلة أشخاص، بينما نجد سائقين آخرين يستعملون العديد من المواقف الغير قانونية لتتوقف لعدة دقائق، مما يجعل الركاب في قمة التذمر والغيظ، كلها مشاهد يومية، هكذا أجمع معظم المسافرين المستقلين لها بأنها مظاهر تتكرر دائما، بل وتزداد نسبتها يوما بعد يوم في ظل غياب الإجراءات القانونية الرادعة، ليطالب المواطن المستقل لهذه الحافلات بضرورة تشديد الرقابة أكثر.
الإهانة علامة مسجلة
كثيرة هي التجاوزات التي رصدناها من طرف العديد من قابضي الأموال في الحافلات والذي ينتمي أغلبهم إلى صنف الشباب المراهق الذي لا يفكر في عواقب ما يفعله من تجاوزات أخلاقية تمس بشكل خاص الفتيات اللواتي يتعرضن يوميا إلى مختلف المضايقات والتحرشات الكلامية والبصرية من طرف “الروسوفور” أو سائق الحافلة حتى، ما يجعل الفتيات يغادرن الحافلة أو يدخلن في مشاجرات مع قابض الأموال أو السائق، ما يحتم عليها انتظار حافلة أخرى وبالتالي التخلف عن موعد التزاماتها.
وسط كل هذه المشاكل، يبقى المواطن المتضرر الوحيد لأنه لا يملك ثقافة التبليغ عن التجاوزات مما يسمح لأصحاب الحافلات وقابضي الأموال بالتمادي في أخطائهم. مع العلم أن العقوبات التي يتعرض لها السائقون في حالة خرقهم القانون تتمثل في سحب الوثائق وتحويل الحافلة إلى المحشر والذي قد ينجر عنه غرامات مالية.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة