الثلاثاء, يناير 13, 2026

وزير التجارة / نظام رخص الاستيراد ليس دائما أنجع الحلول لإحداث التوازن المالي للاقتصاد الوطني

في تقييمه لموضوع  تطبيق نظام رخص الاستيراد في برنامج ضيف التحرير للقناة الثالثة، إعترف  وزير التجارة محمد بن مرادي بأن هذا النظام أثبت محدوديته في الميدان وأن تجربة العمل به خلصت إلى أنه ليس دائما أنجع الحلول لإحداث التوازن المالي للإقتصاد الوطني، لأن ايجابياته لا تفوق سلبياته، فإن إنخفضت تكلفة استيراد المواد الخاضعة لنظام الرخص بنسبة 50% في 2017 فإن آلة الاقتصاد الوطني في المقابل تعطلت بسبب توقف النشاط ما انجر عنه التهاب الأسعار، مشيرا إلى ارتفاع فاتورة استيراد بودرة الحليب  لوحدها بنسبة 50%. وبتحليله لهذه الحصيلة وهذه الزيادات التي وصفها بغير المتوقعة فإن الأرباح المنتظرة من تطبيق نظام الرخص شهدت إختلالا ما جعل فاتورة الاستيراد تتقلص بـ 1.2 ملياردولار فقط في نفس العام. “الوضع الاقتصادي لبلادنا يتسم بالتعقيد” هي الرؤية الواقعية التي كشف عنها ضيف الثالثة ما دفع بالحكومة  حسبه إلى اتخاذ تدابير استعجالية لإحداث التوازنات المالية مستدلا هنا بمؤشرات العجز في الميزان التجاري التي بلغت مستويات مرتفعة خلال الثلاث سنوات الأخيرة وبتصريحات رئيس الجمهورية في آخر مقابلة صحفية له والتي ذكر فيها  بأن الأمر لا يتعلق بالانسحاب من دائرة التبادلات التجارية الدولية بقدر ما يستهدف استعادة التوازنات المالية للاقتصاد الوطني وأكد بن مرادي بأن قرار تجميد استيراد أكثر من 900 سلعة لا يستهدف معاقبة المواطن و حرمانه من استهلاك ما يريد وإنما الوضع الحالي يحتم علينا البحث عن حلول من شأنها المساهمة في إنعاش الاقتصاد الوطني الذي يعاني من عجز  خارج المحروقات وذلك من خلال  تشجيعه على المساهمة  بجزء من مداخيل  المنتوج الوطني في تحقيق التنمية المنشودة. وأضاف بن مرادي في هذا السياق  أن  مسعى الحكومة يرمي إلى إغراق السوق بالمنتوج الوطني الذي سيحل محل  المنتوج المستورد شيئا فشيئا.

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *