الثلاثاء, يناير 13, 2026

اتفاق إيران يضر بحصة روسيا النفطية بالسوق الأوروبية

هبوط أرباح عملاق النفط هاليبرتون 93بالمائة مع تقلص الحفر

اتفاق إيران يضر بحصة روسيا النفطية بالسوق الأوروبية

qqq

بعد أن لعبت دورا حاسما في المفاوضات من أجل التوصل إلى الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني الذي أبرم الاثنين، تأمل روسيا تعزيز علاقاتها التجارية مع طهران لكن اقتصادها يمكن أن يتأثر سلبا بعودة الجمهورية الإسلامية الى سوق الطاقة بحسب خبراء.

ومن المفترض أن يضمن نص الاتفاق الذي تم التوصل إليه بعد 22 شهرا من المفاوضات الصعبة بين إيران ومجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين وألمانيا) الطبيعة السلمية للبرنامج النووي لإيران مقابل رفع العقوبات الدولية التي تخنق اقتصادها. وبالنسبة الى موسكو الحليف القديم للنظام الإيراني فإن الاتفاق سبيل أيضا لتحسين صورتها على الساحة الدولية. وقد شدد الرئيس الاميركي باراك اوباما على الدور المهم الذي لعبته روسيا وتوجه بالشكر الى نظيره الروسي فلاديمير بوتين على مساعدته. وعلق سيرغي سيريغتشيف خبير شؤون الشرق الاوسط في جامعة العلوم السياسية في موسكو ان “المكافاة الاكبر لروسيا في الاتفاق هي التقدير. من توصل الى الاتفاق مع الولايات المتحدة؟ روسيا! ولولا روسيا لما كان التوافق ممكنا!”.

وتامل روسيا التي تضرر اقتصادها بشكل كبير من العقوبات الدولية بسبب دورها في الازمة الاوكرانية ومن تراجع اسعار النفط، ان تكون في مقدمة الدول التي توقع اتفاقات خصوصا في مجالات الطاقة والنقل مع ايران. واوضح اندري باكليتسكي من مركز “بي آي ار” المستقل للبحوث ان “ايران سيتعين عليها تطوير قطاعات تضررت بشكل خاص من العقوبات”.

وأضاف أن إيران ستكون بحاجة إلى “شركات أجنبية مستعدة للاستثمار. والمؤسسات الروسية مثل شركة السكك الحديد أو عملاق النفط لوك اويل مستعدة لخوض غمار” هذه المنافسة. وفي أفريل الماضي، اعلن المدير العام للوك اويل فاغيت اليكبيروف ان مؤسسته مستعدة للعودة الى ايران فور رفع العقوبات. واليوم غالبية الشركات الاخرى في هذا القطاع مستعدة للقيام بالمثل. وعلى الصعيد النووي، كانت روسيا اتفقت من قبل مع ايران لتشييد مفاعلين جديدين في محطة بوشهر. كما اعرب الكرملين عن الامل بان يؤدي الاتفاق الموقع في فيينا الى “تعاون سلمي على نطاق واسع” بين البلدين. من جهة أخرى، كشفت شركة هاليبرتون عملاق الخدمات النفطية عن هبوط أرباحها الفصلية 93 بالمئة مع اضطرار منتجي النفط إلى تقليص أنشطة الحفر جراء الانخفاض الحاد في أسعار الخام. وتكبدت الشركة تكاليف بلغت نحو 400 مليون دولار.

وهوى صافي الأرباح إلى 53 مليون دولار أو ستة سنتات للسهم خلال الربع الثاني الذي انتهى في 30 يونيو حزيران مقابل 775 مليون دولار أو 91 سنتا للسهم قبل عام. وهبطت الإيرادات بنسبة 26.5 بالمائة إلى 5.92 مليار دولار. ومن المتوقع الآن اتمام صفقة استحواذ هاليبرتون على منافستها بيكر هيوز مقابل 35 مليار دولار في موعد أقصاه الأول من ديسمبر بعدما اتفقت الشركتان مع وزارة العدل الأمريكية في العاشر من جويلية على تمديد أجل دراسة ملف الصفقة.

شاهد أيضاً

تدابير نص قانون المالية 2026 ستساهم في دعم ديناميكية نمو الاقتصاد الوطني

اعتبر وزير المالية, عبد الكريم بوالزرد, يوم الإثنين بالجزائر العاصمة, أن التدابير التي جاء بها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *