حذر رئيس الفدرالية الجزائرية للمستهلكين زكي حريز من خطورة الألبسة المغشوشة المعروضة في السوق الوطنية تزامنا مع اقتراب عيد الفطر، داعيا وزارة التجارة والصناعة إلى وضع دفتر شروط لتنظيم سوق النسيج والجلود وتسليم المخبر الوطني للفحص،وأوضح حريز خلال نزوله ضيفا على فوروم جريدة ديكا نيوز ،أن 80 بالمائة من الألبسة المعروضة في السوق الوطنية هي سلع مستوردة من الصين والهند وتركيا وبعض الدول الأوروبية كإسبانيا، في حين لا تمثّل السلع المحلية سوى 20 بالمائة من حجم المعروض، داعيا وزارة التجارة إلى مراقبة هذه الألبسة من حيث ملاءمتها لطبيعة المجتمع الجزائري وكذا تحليل موادها الأولية المصنوعة منها والتي تتسبب في كثير من الأحيان في أمراض خطيرة على حد قوله، متسائلا في الوقت ذاته عن سبب تأخر تسليم المخبر الوطني للفحص والذي تم الإعلان عنه منذ 2008،وحول أسعار الملابس المطبّقة في السوق، أفاد ذات المتحدث أنها أسعار مرتفعة مقارنة مع القدرة الشرائية للمواطن الجزائري البسيط التي تضررت مؤخرا بشكل كبير، قائلا إن متوسط مصاريف اقتناء ملابس العيد للأسرة ذات 5 أفراد يتراوح بين 25 ألفا إلى 30 ألف دينار، داعيا الحكومة إلى الاستثمار في قطاع النسيج والدخول في شراكة مع الأجانب للاستفادة من خبراتهم.
من جهته، أكد نائب رئيس الفدرالية الجزائرية للمستهلكين محمد عبيدي أن مصاريف العائلات الجزائية خلال شهر رمضان تتضاعف مرتين، قائلا في هذا الصدد إن متوسط إنفاق عائلة مكوّنة من 5 أفراد خلال هذا الشهر يقدر بـ 75 ألف دينار جزائري، في حين لا يتجاوز هذا المتوسط في باقي شهور السنة مبلغ 36 ألف دينار جزائري.
وبشأن مداومة التجار يومي العيد، ذكر ذات المتحدث أن وزارة التجارة جندت 35 ألف و785 تاجر، منهم 4 آلاف و700 مخبزة، و23 ألف تاجر للمواد الغذائية والخضر والفواكه، فضلا عن 8 آلاف تاجر من مختلف النشاطات، معتبرا أن هذا العدد لا بأس به، إلا أنه من المستبعد تطبيقه في الواقع، في ظل وجود العديد من التجار ممن يرفضون تعليمات وزارة التجارة، خاصة المتعلقة بالمداومات أيام العيد على حد تعبيره، فرغم صرامة القوانين إزاء المخالفين لهذه التعليمة، والتي تصل عقوباتها المالية إلى 20 مليون سنتيم وإجراءات عقابية أخرى، كغلق المحل التجاري لمدة 30 يوما بقرار ولائي، إلا أن بعض التجار يرفضون الامتثال إلى هذه التعليمات على حد قوله.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة