الثلاثاء, يناير 13, 2026

القطاع الخاص الكوبي مهدد بعد العقوبات الأميركية

يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإعلانه فرض قيود جديدة على المبادلات مع كوبا، لضرب النظام الشيوعي على مستوى عائداته، لكن هذه التدابير قد تؤدي خصوصا إلى إضعاف مشاريع القطاع الخاص الصغيرة التي تعتمد كثيرا على السياحة.

بالإضافة إلى العقوبات التجارية التي تستهدف الجيش الكوبي، سيشدد دونالد ترمب الرقابة على رحلات الأميركيين إلى الجزيرة. وبذلك يتراجع عن تدابير تخفيف القيود التي أقرها سلفه باراك أوباما، في إطار التقارب التاريخي الذي بدأ أواخر 2014 مع العدو السابق من حقبة الحرب الباردة.

وأعربت مؤسسات أميركية عن قلقها في الأيام الأخيرة، ومنها سلسلة فنادق ستاروود التي دشنت قبل سنة فندق شيراتون في كوبا.

وإذا كان منظمو الرحلات وأصحاب الفنادق ووكالات السفر يتخوفون من تراجع الحجوزات، فإن الخبراء يخشون خصوصا من العواقب على الجانب الآخر لمضيق فلوريدا.

وفي رسالة وجهت هذا الأسبوع إلى ابنة الرئيس الأميركي ومستشارته إيفانكا ترمب، حذرت 55 امرأة يرأسن مؤسسات كوبية، بأن هذا التراجع «سيتسبب في إفلاس عدد كبير من المشاريع التجارية» الخاصة، وسيلحق «معاناة بالعائلات التي تعتمد عليها».

وزار نحو 300 ألف أميركي الجزيرة بين جانفي وماي أي بزيادة 145 في المائة خلال سنة. وفي 2016 استقبلت كوبا 285.937 زائرا، أتوا من الولايات المتحدة، أي بزيادة 74 في المائة عن 2015.

وإن كان عددهم يبقى محدودا بالمقارنة مع أربعة ملايين سائح أجنبي زاروها في 2016، فإن أكثر من 75 في المائة من السياح الأميركيين ينزلون في فنادق خاصة، و99 في المائة منهم يتناولون وجباتهم في مطاعم خاصة، وفق ما أظهر تحقيق أجرته مؤسسة «استراتيجيات الرأي العام» الأميركية.

وقال فيدال إن ازدهار المشاريع الخاصة الصغيرة المستقلة التي سمح بها راوول كاسترو منذ سنوات، «مرتبط بالطلب السياحي الذي ازداد مع تدفق الزائرين الأميركيينإذا تراجع الطلب، ستتأثر كثيرا الشركات الخاصة»..

وأعرب كارلوس ألبرتو غونزاليس (23 عاما)، سائق سيارة الأجرة في هافانا، لوكالة الصحافة الفرنسية، عن قلقه بالقول إن «تراجع السياحة الأميركية سيكون بالتأكيد ضربة موجعة لسيارات الأجرة، ولجميع المشاريع التجارية الخاصة أيضا».

ويقول الخبراء إن هذه الضربة الموجهة إلى الجيش يمكن أن تضر أيضا بالاقتصاد الذي دخل مرحلة ركود في 2016 مع تراجع إجمالي الناتج المحلي 0.9 في المائة، على خلفية انخفاض إمدادات النفط القادمة من الحليف الفنزويلي.

وحذر فيدال من أن «المؤسسات التي يشرف عليها الجيش ضرورية اليوم لتشغيل الخدمات السياحية. وإذا ما قلصنا إمكاناتها لاستقبال استثمارات أجنبية، والقيام بمعاملات دولية، فمن المؤكد أن الاقتصاد سيتأثر بذلك».

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *