الثلاثاء, يناير 13, 2026

بسبب تغير النمط الاستهلاكي و أولويات الأسر تراجع حجــم الطلـب علـى الـمواد ذات الاستهلاك الواسـع بنسبة 20 بالمائـة

سجل اتحاد التجار و كذا الجمعية الجزائرية للتجار، تراجع حجم الإقبال على مختلف المواد الاستهلاكية منذ بداية شهر رمضان الحالي بنسبة 20 بالمائة، رغم الانخفاض المحسوس في أسعار كثير من السلع ذات الاستهلاك الواسع،  على غرار ال،و  أكد رئيس الجمعية الجزائرية للتجار، حاج طاهر بولنوار،في تصريح إعلامي  أن ركود النشاط التجاري مس مؤخرا مختلف أنواع المنتجات الاستهلاكية، على غرار الخضر والفواكه والمواد الغذائية العامة والألبسة بنسبة بلغت 20 بالمائة، مضيفا أن شكاوى عدة تلقتها نقابته من تجار الجملة للخضر والفواكه والمواد الغذائية العامة سواء بالعاصمة أو ولايات كبرى بسبب الكساد، و يرى بأن الأمر يعود إلى بروز ثقافة استهلاكية جديدة لدى الأفراد الذي أضحوا يفكرون مليا قبل صرف الميزانية الشهرية، وتوزيعها على أمور عدة، منها فاتورة الكهرباء والماء إلى جانب مستحقات الاشتراك عبر شبكة الأنترنيت، إضافة إلى كسوة العيد، في حين يخصص جزء منها لقضاء العطلة، ثم الدخول المدرسي، مضيفا أنه مع سياسة التقشف وارتفاع الأسعار وتكاليف الإيجار وكذا تسعيرة الكهرباء والماء، وتسديد مستحقات سكنات البيع بالإيجار من قبل المستفيدين، تراجعت ميزانية الأسر الموجهة للأكل والشرب، بعد أن كانت تمثل نسبة 42 بالمائة من المدخول الشهري، في حين أن المعدل العالمي يقدر بـ 30 إلى 35 بالمائة، مؤكدا أن النسبة كانت ترتفع في شهر رمضان إلى 60 بالمائة.

وأضاف  بولنوار أن كثرة انتشار الأسواق الفوضوية  أثّر أيضا على النشاط التجاري، خاصة في الأحياء الجديدة، حيث أصبح المواطن يقتني ما يحتاجه من الأرصفة ونقاط البيع العشوائية، ما جعل التجار النظاميين يشتكون من تراجع حجم الطلب، وأن انخفاض أسعار الخضر والفواكه هو أمر إيجابي بالنسبة للمستهلكين، لكنه سيؤثر سلبا على حجم الإنتاج الفلاحي في الموسم المقبل، في حال قرر الفلاحون التقليل من وتيرة الإنتاج لمواجهة تدهور الأسعار التي كبدت بعضهم خسائر معتبرة، متوقعا أن تشهد بعض أنواع الخضر والفواكه ارتفاعا في الموسم المقبل في حال تراجع حجم إنتاجها.

وتوقع من جانبه الأمين العام لاتحاد التجار والحرفيين صالح صويلح، أن تستعيد السوق حركيتها في منتصف شهر رمضان، بعد نفاد المخزون الذي أعدته الأسر لمواجهة الشهر الفضيل، الذي يعرف في بدايته تهافتا كبيرا على المواد الغذائية خوفا من غلاء الأسعار أو نفادها، مؤكدا أن تجار سوق الجملة بالسمار اضطروا إلى تحويل الفائض من المواد الغذائية إلى الولايات الداخلية، في حين يعتقد حاج طاهر بولنوار أن استمرار حالة الركود سيفرض على المستوردين الحد من الكميات التي يتم استقدامها من الخارج.

وبالنسبة للخبير الاقتصادي عبد الرحمان مبتول، فإن تراجع النشاط التجاري كان متوقعا بالنظر إلى تدني القدرة الشرائية، الناجمة عن طبيعة الوضع الاقتصادي الذي تمرّ به البلاد بعد تراجع مداخيل المحروقات، فضلا عن الأعباء التي تواجهها الأسر كدفع فاتورة الكهرباء والماء،  يضاف إليها مصاريف البنزين بالنسبة للأفراد الذين يمتلكون مركبات، مؤكدا أن ارتفاع نسبة التضخم إلى 6 بالمائة زاد من تعقيد الوضع، وأنه شخصيا تلقى شكاوى بعض التجار الذين عبروا عن قلقهم جراء تراجع الطلب، موضحا أن بعضهم فقد نسبة 70 بالمئة من رقم الأعمال، في قت ما تزال 70 بالمائة من احتياجات المؤسسات وكذا الأسر تستورد من الخارج، ما يتطلب ضرورة تشجيع الإنتاج المحلي ودفع عجلة التصدير، وكشف مبتول عن لقاء قريب سيجمعه بالوزير الأول عبد المجيد تبون لاقتراح جملة من الإجراءات لمواجهة  الظرف الاقتصادي الذي يتطلب نظرة استراتيجية، مؤكدا أنه حذر الوزير الأول من الإجراءات الإدارية المتخذة مؤخرا، لأنها لن تأتي بنتيجة حسب تقديره.

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *