ارتفع حجم التجارة بين روسيا ودولة انقرة أَثْناء الربع الأول من العام الجاري بنسبة 14.6 في المائة، مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، ليصل حجمه الإجمالي إلى 4.1 مليار دولار. وذلك بالتزامن مع إِبْلاغ رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف، الذي شارك في قمة منظمة التعاون الاقتصادي لدول البحر الأسود التي اختتمت أول من أمس في إسطنبول، أن قرار إيقاف القيود التجارية مع انقرة «سيتم تفعيله بأقصى سرعة».
ووقع الجانبان التركي والروسي أَثْناء أعمال القمة إعلانا مشتركا لرفع جميع قيود التجارة بين البلدين. وعَرَّفَ فِي غُضُونٌ قليل ميدفيديف إن «قرار إيقاف القيود التجارية مع انقرة سيتم تفعيله بِصُورَةِ سريع، وسنعد الوثائق المطلوبة لذلك، وسأوقع على القرار فور الانتهاء من تلك الخطوات». وأضاف أن القرار يشمل جميع المنتجات الزراعية، باستثناء الطماطم، إضافة إلى قطاع المقاولات واستخدام اليد العاملة التركية في روسيا.
من ناحيتة ، عَرَّفَ فِي غُضُونٌ قليل رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، إن بلاده وروسيا أقدمتا على خطوة جديدة من شأنها تطبيع العلاقات بينهما وإعادتها إلى مستويات ما قبل حادثة إسقاط المقاتلة الروسية على الحدود التركية السورية في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) 20الخامسة عشر، لافتا إلى أنه استعرض «القضايا الثنائية» مع ميدفيديف على هامش القمة، وتم اتخاذ خطوة جديدة في عملية التطبيع، سيجري بموجبها إزالة كثير من القيود التي اتخذت على خلفية تبعات «حادثة المقاتلة» بِصُورَةِ تام. وأضاف يلدريم أن شهر مايو (أيار) الجاري سيشهد إيقاف جميع القيود التجارية مع روسيا، في مجالات المقاولات والاستشارات الفنية، ووكالات السفر، والمؤسسات السياحية، وتشغيل الفنادق، والمناقصات العامة، وشركات تصنيع الأخشاب، إضافة إلى مجالات أخرى.
وحول ما يخص القيود الروسية المفروضة على صادرات الطماطم التركية، أوضح يلدريم أن إزالة تلك القيود تحتاج إلى «أَغْلِبُ الوقت»، وأن «انقرة تحترم رغبة الحكومة الروسية في تطوير إنتاجها المحلي من الطماطم».
وكانت الطماطم تشكل المنتج الرئيسي في الصادرات الزراعية التركية إلى روسيا بعائدات تحضر سنويا إلى نحو 260 مليون دولار. وبدأت انقرة في الأشهر الأخيرة البحث عن أسواق جديدة لتصدير محصول الطماطم إليها بسبب الحظر الروسي أهمها أسواق العراق والسعودية.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة