الثلاثاء, يناير 13, 2026

تنظيم القطاع دون رقابة أو تضييق على وسائل الإعلام تسليم دفتر شروط تنظيم القنوات الخاصة لمجلس الحكومة

hamdi_ghrin_623170564_719199911أعلن وزير الاتصال، حميد قرين، أمس الأحد، عن تسليم دفتر الشروط الخاص بتنظيم القنوات التلفزيونية الخاصة إلى مجلس الحكومة. وقال في تنشيطه لندوة صحفية، إن وزارته قدمت أيضا مشروع مرسوم إنشاء سلطة الضبط السمعي البصري.
وأوضح وزير الاتصال أن القنوات الخاصة ستكون ملزمة بالاستجابة إلى دفتر الشروط والقوانين المنظمة للقطاع، مشيرا إلى أن مضامين القوانين المذكورة سيتم الإعلان عنها مستقبلا. كما أكد أن الحكومة تسعى إلى تنظيم القطاع دون رقابة أو تضييق على وسائل الاعلام.
من جهة أخرى، ذكر حميد قرين أن خلية سهر توجد على مستوى وزارته لمتابعة مضامين القنوات الخاصة وذلك من أجل الإبلاغ عن أي تجاوز.
هذا وكان الأستاذ المميز، أندري فيتاليس، من جامعة بوردو مونتانيي الفرنسية، قد ألقى محاضرة تحمل عنوان ” الثورة الرقمية محلّ تساؤل، ما أملته خمسون عاما من الحوسبة الاجتماعية”، وذلك في إطار سلسلة الندوات التكوينية لفائدة مهنيي الصحافة التي تنظمها وزارة الاتصال.
وأكد الأستاذ فيتاليس أن الثورة الرقمية أثرت بشكل مباشر على مهنة الصحافة ووسائل الإعلام، حيث عرّفها على أنها جمع معطيات ووضع شبكات حول الإنسان.
وطرح المحاضر أربع إشكاليات نتجت عن هذه الثورة، تتمثل أساسا في إشكالية الرقابة الاجتماعية التي ازدادت شدة بسبب توفر المعطيات على الأفراد. وإشكالية أمن الدولة خصوصا بعد هجمات 11 سبتمبر 2001، التي جعلت من وسائل الاتصال الحديثة سلاح في محاربة الإرهاب. وفي هذا الصدد، قال فيتاليس إن هناك تناطح بين مبدأ أمن الدولة و الحرب على الإرهاب، التي هي شرعية، من جهة، وبين الحد من التضييق على حرية الأفراد من خلال معرفة كل شيء عنهم، من جهة أخرى.
وأضاف الأستاذ المميز، أن الثورة الرقمية جاءت أيضا بإشكالية التواصل والتبادل للجمهور بالإضافة إلى إشكالية التسويق ابتداء من 2000.
و في هذا السياق، أكد أن العمل الصحفي تأثر كثيرا بالتحولات التي جاءت بها الثورة الرقمية، أهمها توفر المعلومات و الخبر بشكل كبير. حيث أوضح أن النظام الاقتصادي لشركات العملاقة التي تشتغل في الانترنيت على غرار غوغل وفايسبك وتويتر وغيرها تعتمد على الإشهار، وبالتالي هي تزاحم وتحاصر وسائل الإعلام.
كما تطرق إلى سرية مصدر المعلومة في ظل التوفر الضخم للمعطيات التي يمكنها الكشف عن هوية المسربين. وهذا ما يعيق عمل الصحفي.
هذه النظرة التشاؤمية التي غلبت على حوصلة 50 سنة من الثورة الرقمية، تستدعي من الجميع التأقلم مع الواقع الجديد و إعادة النظر عمل الصحفي. كما دعا إلى ضرورة الحفاظ على الحريات الشخصية والمبادئ الديمقراطية التي تهددها الثورة الرقمية.

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *