الثلاثاء, يناير 13, 2026

توقع تواصل تباطؤ النمو في السنة الجارية “الأفامي” يدعو الجزائر للاستدانة من الخارج لإنقاذ الاقتصاد

___________________________________266728843

أكد رئيس مهمة صندوق النقد الدولي لمنطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط، جون فرونسوا دوفان، أنّ الاستعانة بالاستدانة الخارجية لإنقاذ الاقتصاد الجزائري “لا مفر منه”، لمواجهة  صدمة انهيار أسعار النفط وانكماش المداخيل الوطنية، كونه وصفها بـ”الصدمة القوية والمستمرة”.
 ودافع المتحدث، أمس خلال ندوة صحفية توّجت زيارة وفد “الأفامي” إلى الجزائر، عن خيار التوجه إلى طلب الاستدانة الخارجية لتغطية  العجز المسجل على مستوى الميزانية والمواصلة في تنفيذ البرامج الاستثمارية المقررة، مفضّلا طلب القروض من الهيئات الخارجية على المسعى الذي تعتمد عليه السلطات العمومية مؤخرا، من خلال ما يعرف بالاستدانة الداخلية عبر القرض السندي لامتصاص الكتل النقدية المتداولة واستغلالها في الأنشطة الاقتصادية، على الرغم من أنه اعتبر هذا الأخير من بين الحلول المطروحة.
وشدد دوفان، في الإطار ذاته، على أهمية تفعيل الاصلاحات الاقتصادية عن طريق اللجوء إلى فتح رأسمال المؤسسات العمومية، وهي التوجهات التي تبنتها الحكومة في إطار قانون المالية لسنة 2016، وبرّر المتحدث هذه التوصية عبر القول بأن خوصصة هذا النوع من الشركات من شأنه تحسين أداء السوق المالية وإنعاش البورصة بالإضافة إلى تحسين تسيير وحوّكمة المؤسسات التابعة للقطاع العام.
ودعا مسؤول بعثة الأفامي أيضا إلى ضرورة تشجيع الاستثمارات الخارجية المباشرة من خلال إضفاء المرونة على قاعدة 51/49 ومن ثمة تحرير المبادرات لفتح المجال لتنويع الاقتصاد الوطني، وشدد بالمقابل على تسهيل نشاط التجارة الخارجية وإعادة النظر في سياسة التحويلات الاجتماعية، في سياق حديثه على التدابير المتخذة من قبل السلطات العمومية والتي ترجمت عبر رفع أسعار المواد الطاقوية، بينما أشار إلى وطأة الاقتصاد الموازي وسوق السوداء للعملة التي تؤثر سلبا على النشاط الاقتصادي، دون أن يقدم أرقام بهذا الشأن، مؤكدا على ضرورة وضع البدائل والآليات للتصدي لهذه الظاهرة.
وتوقع ممثل صندوق النقد الدولي استمرار تداعيات الأزمة على الاقتصاد الجزائري خلال السنة الجارية، بالنظر إلى المعالم ترسم بطؤ في النمو تؤكد على هشاشة الوضع الاقتصادي، وهي نفس الوثيرة المسجلة في السنة المنقضية، إذ عرفت حسب أرقام الأفامي ومؤشرات البنك المركزي تضاعف عجز الميزانية لتصل إلى 16 في المائة، وتراجع  الصادرات من المحروقات إلى 50 في المائة، وارتفاع نسبة التضخم إلى ما يعادل 4.8 في المائة، في حين ذكر أن نفاذ احتياطي الصرف الوطني يتواصل بوثيرة متسارعة، من منطلق أنه فقد 35 مليار دولار، ليتراجع إلى مستوى 143 مليار دولار فقط.
فاروق. ع

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *