اكدت ان إجراءات ترحيلهم تتنافى و سياسة الأذرع المفتوحة و حسن الجوار
اكد الأمين الوطني للملفات المتخصصة للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان هواري قدور بان السلطات الجزائرية قامت بالتنسيق مع منظمة حقوقية غير حكومية بترحيل اللاجئين الأفارقة وقد أحصى في اقل من شهر بترحيل اكثر من 720 رعية نيجيرية من عدة مراكز الاستقبال منها بتمنراست ،ورقلة و سطيف و ومن المنتظر كذلك ترحيل دفعة أخرى تتراوح عددها 103 من الرعايا النيجريين التي شملتهم عملية الترحيل من ولاية عنابة خلال الأيام القليلة القادمة حسب بيان الرابطة .
وجاء في البيان ان الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان ترى بأن ملف اللاجئين الافارقة الذي يتراوح عددهم 50 ألف مهاجر، من بينهم 6 آلاف طفل، لم تسطيع السلطات الجزائرية تعامل مع هذا ملف بحكمة الذين تسللوا من الجنوب، مع دولتي مالي والنيجر ، وفي سابق الأشهر الفارطة الجزائر رحّلت 2200 مهاجر، وأعادتهم إلى بلدانهم، خاصة النيجر رغم ذلك أن بعض المهاجرين الأفارقة الذين تم ترحيلهم إلى بلدانهم في الاشهر الفارطة عادوا إلى الجزائر في الاونة الاخيرة نظرا لعدة أسباب، منها اقتصادية وسياسية و أمنية .كم الفتت الرابطة بان تعيش أغلب العائلات الإفريقية في الجزائر معاناة إنسانية بكل ما تحمله الكلمة من معنى ، وتذمر المواطنين لتوجسهم الأمراض والأوبئة، التي قد يحملها الأفارقة، وشغلهم الأماكن العمومية باتخاذهم محطات القطار ومحطات النقل الحضري وأرصفة الطرقات مأوى لهم، ناهيك عن تخوفهم من نقل الأمراض المعدية و-يضيف البيان -.ان الجدير بالذكر للرأي العام الوطني بانه احتج أكثر من 103 رعية نيجرية بسبب احتجازهم في أماكن مغلقة لا يتوفر فيها على أدنى شروط الحياة الكريمة ، للتعبير عن غضبهم من ظروف الاحتجاز كأنهم يقضون عقوبات في غوانتنامو.وتسأل قدور الأمين الوطني للملفات المتخصصة عن مدى تضامن السلطات الجزائرية و احترامها لمبدأ حسن الجوار و مدى وقوف الشعب الجزائري مع جيرانه وإخوانه الأفارقة في مثل هذه ظل الظروف الصعبة التي تمر بها بلدانهم مما نعتبر أن إجراءات ترحيلهم تتناقض مع سياسة الأذرع المفتوحة و حسن الجوار التي تتبناها الحكومة الجزائرية منذ الاستقلال . مما نناشد السلطات الجزائرية بالتصرف كدولة قانون في معالجة ملف اللاجئين على أرض الواقع وليس فقط بمجرد الخطابات والشعارات الرنانة.وجاء هذا بعد ان تابعت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان باهتمام عملية الترحيل القسري من طرف السلطات الجزائرية للاجئين الأفارقة الهاربين من جحيم الحروب والأوضاع الاجتماعية المزرية القائمة في بلدانهم رغم ان الجزائر صادقت في 21 افريل 2005 على الاتفاقية الدولية لحماية حقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة تحت القرار رقم 55/93 في 4 ديسمبر عام 2000.
ص س
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة
