أكد محافظ الهيئة العامة للاستثمار السعودية، المهندس عبداللطيف العثمان أن المملكة جاهزة لتوقيع اتفاقية لحماية رؤوس الأموال وتنظيم الاستثمار مع روسيا.
جاء ذلك خلال المنتدى الاقتصادي السعودي الروسي، بحضور وزير الطاقة الروسي في موسكو، بحضور 150 ممثلا من 30 شركة روسية تبدي اهتمامها بالاستفادة من فرص الاستثمار بالسعودية، في المنتدى الذي شهد توقيع الجانبين 15 اتفاقية تعاون في المجالات الاقتصادية والتنموية.
ونوه العثمان الذي يزور موسكو على رأس وفد لاجتماعات اللجنة السعودية الروسية المشتركة للتعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والتقني، بأهمية مساهمة الحكومة السعودية في صندوق الاستثمار المباشر الروسي الذي سيكون بمثابة منصة لإطلاق العديد من الشراكات بين الجانبين في الفترة القادمة.
وحول مطالبة مجلس الغرف السعودية أن يكون صندوق الاستثمارات السعودي الروسي المشترك شريكا للقطاع الخاص وليس جهة مقرضة فحسب ودعوة الجانب الروسي للإسراع في إنجاز اتفاقية ثنائية لحماية الاستثمارات، أوضح العثمان في تصريح لوكالة الأنباء السعودية أن الجانبين بحثا عدة موضوعات من بينها الإسراع في توقيع اتفاقية حماية رؤوس الأموال وتنمية الاستثمارات.
اتفاقيات متعددة
وأرجع العثمان أهمية هذه الاتفاقية إلى أنها تعمل على تقديم رسالة للمستثمرين تتمثل في أن الجانب الحكومي وفر الغطاء القانوني لحماية الاستثمارات وتنميتها، مشيراً إلى دعوة مجلس الغرف السعودية لمسؤولي صندوق الاستثمار المباشر الذي أسسته روسيا وأبدت حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ، الاستعداد في الاستثمار فيه بقيمة تصل إلى 10 مليارات دولار.
وقال : إنها فكرة جميلة جداً في أن تطور الحكومة الاستثمار وتدخل فيها كمستثمرة برأس مال مع القطاع الخاص بدلاً من الإقراض ورجل الأعمال له حساباته في مجال المخاطرة في الاستثمار خاصة بعدما يرى الاستعداد للدخول معه في هذا المجال وهي ملاحظة جيدة جداً وهذا الهدف من هذا الصندوق.
وحول وجود سقف زمني محدد لتوقيع اتفاقية حماية الاستثمار بين البلدين جدد محافظ الهيئة العامة للاستثمار استعداد المملكة لتوقيعها ،كما أن الجانب السعودي كان مستعدا بشكل جيد خلال مباحثاته مع الجانب الروسي في إطار الدورة الرابعة للجنة المشتركة بموسكو، وقال ” إن الحلول في متناول اليد وقلنا للجانب الروسي إننا جاهزون “.
وأشار العثمان إلى أن الجانب الروسي يمكن أن يسهم في العديد من المجالات التي تحتاج إليها السوق السعودية وتتوافق مع مشروع خارطة الاستثمار الموحدة التي أعدتها الهيئة ومن بينها الصناعات الدقيقة والالكترونيات والاتصالات والأجهزة والزراعة وتقنيات الخدمات النفطية وعلم المواد والاتصالات وصناعة القطارات والعربات ومجال البناء والتشييد.
فرص الاستثمار
ونبه إلى أنه من المهم أن يتم زيادة التعريف بفرص الاستثمار وسهولة أداء الأعمال في المملكة للجانب الروسي وكذلك للجانب السعودي الراغب في الاستثمار في روسيا، مبيناً أنه تم قطع مشوار جيد وأنه لاحظ مستوى من الثقة والارتياح الذي لمسه خلال أعمال المنتدى واللجنة والمناقشات التي تمت.
ودلل على ذلك بتوقيع 15 اتفاقية بين الجانبين بمبادرة من قطاع الأعمال وهو ما يشير إلى وجود تفهم كبير لقدرات البلدين ولو لم يروا جدية وثقة لما أقدموا على ذلك.
ووجه رسالة إلى جميع المستثمرين في روسيا بقوله : إن أبواب المملكة مفتوحة والاقتصاد السعودي يقدم فرصا عالية و عديدة للمستثمرين تكاد تكون نادرة، حيث يوجد لدينا السوق والنمو والاقتصاد والاستقرار السياسي والأمني ونظام الاستثمار الذي يعد رائدا على مستوى العالم، ولا نزال نقوم بتطويره وتحديثه، إضافة إلى الالتزام من الدولة بتحقيق التنمية وتنويع مصادر الدخل ورفع مستوى المعيشة لدى المواطنين وقلما توجد مثل هذه العوامل في بلد، وكان محافظ الهيئة العامة للاستثمار قد افتتح المعرض المصاحب للمنتدى والذي تشارك فيه العديد من الجهات الحكومية والشركات السعودية والروسية.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة
